الشبهة

التشكيك في صحة حديث (أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم)

8 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط٣ ردّاً علمياً

السؤال

هل صحّ الحديث النبوي الشريف (أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم) في كتب ومصادر أهل السنة؟

نصّ الشبهة

يدّعي بعض المشرّقين أو المضعّفين للأحاديث الواردة في مناقب أهل البيت (عليهم السلام) أن حديث «أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم» ضعيف ولا يُحتج به، أو أنه غير مروي بأسانيد متعددة في المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة لدى أهل السنة.

خلاصة الجواب

التشكيك في ثبوت ونقل حديث النبي (ص) في حق علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام): «أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم».

الردود العلمية (٣)

الرد 1

إثبات استفاضة وتعدد طرق حديث (أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم)

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

ثبت في المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة عند علماء أهل السنة وجوه متعددة لرواية الحديث الشريف الذي أعلنه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في حق أصحاب الكساء: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، متضمناً قوله: «أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم».

---

أسانيد الرواية ومصادرها

#### 1. تاريخ دمشق حافظ ابن عساكر

روى الحافظ ابن عساكر هذا الحديث في عدة مواضع وبطرق مختلفة عن جمع من الصحابة:

  • عن زيد بن أرقم: قال: إني لعند رسول الله (ص) إذ مر علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال رسول الله (ص): «أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم» (تاريخ دمشق، ج 13، ص 218، وترجمة الإمام الحسن، ج 1، ص 98).
  • عن أم سلمة (رضي الله عنها): في حديث كساء أهل البيت وحين جمعهم النبي، قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم وعدو لمن عاداكم» (تاريخ دمشق، ج 14، ص 143).
  • عن أبي هريرة: «نظر النبي (ص) إلى علي والحسن والحسين وفاطمة، فقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم» (تاريخ دمشق، ج 14، ص 158).

#### 2. مسند وفضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل

أخرج الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل (باب فضائل الحسن والحسين):

  • عن تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: نظر النبي (ص) إلى علي والحسن والحسين وفاطمة، فقال: «أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم».

#### 3. مصادر أخرى

رُوي الحديث أيضاً في أمهات كتب المناقب والتاريخ، كـ الرياض النضرة للطباري وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، مما يؤكد شهرة الحديث وتلقيه بين المحدثين بالقبول والتدوين.

---

الدلالة والنتيجة

تؤكد هذه الأحاديث المتظافرة أن حرب أهل البيت (عليهم السلام) هي حرب للرسول (صلى الله عليه وآله)، وسلمهم هو سلم له، مما يعطي دلالة واضحة على عصمتهم ووجوب موالاتهم وتحريم محاربتهم أو البغض لهم.

الأحاديث المستدل بها

  • «نظر النبي (ص) إلى علي والحسن والحسين وفاطمة، وقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»

    أبو هريرة • فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، وتاريخ دمشق لابن عساكر

  • «اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم عدو لمن عاداكم»

    أم سلمة • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 14، ص 143

  • «أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم»

    زيد بن أرقم • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 13، ص 218

المراجع الأصلية

( أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم )

الرد 2

إثبات تواتر وصحة حديث «أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم» من مصادر الفريقين

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

ورَدَ عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) حديثٌ متواتر المعنى، مرويٌّ بأسانيد متعددة وطرق كثيرة عن جمعٍ من الصحابة، يستفاد منه أنَّ من حارب أهل البيت (عليهم السلام) - عليًا وفاطمة والحسن والحسين - فقد حارب الله ورسوله، ومن سالَمَهم فقد سالَمَ الله ورسوله.

روايات الحديث ومصادره عند علماء الأمة

تضافرت الكلمات والمسانيد الحديثية في تخريج هذا الحديث بألفاظ متقاربة، ومن أبرزها:

  1. الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني (ج 8، ص 266): أخرج من حديث زيد بن أرقم أنَّ رسول الله (ص) قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع): «أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم».
  2. البداية والنهاية لابن كثير (ج 11، ص 191): روى عن الإمام أحمد بسنده عن أبي هريرة قال: نظر رسول الله إلى علي وحسن وحسين وفاطمة (ع)، فقال: «أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم».
  3. صحيح ابن حبان (ج 15، ص 433-434): بَوَّبَ ابن حبان بباب: «ذكر البيان بأن محبة المصطفى مقرونة بمحبة فاطمة والحسن والحسين وكذلك بغضه ببغضهم»، وأورد بسنده عن زيد بن أرقم أن النبي (ص) قال لفاطمة والحسن والحسين (ع): «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
  4. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ج 8، ص 5): بسنده عن أبي هريرة أن النبي (ص) نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) فقال: «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
  5. أسد الغابة لابن الأثير (ج 3، ص 7): أورد حديث صبيح مولى أم سلمة أن النبي (ص) جَلَّلَ أصحاب الكساء بكساء خيبري ثم قال: «إنكم على خير... أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
  6. شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني (ج 2، ص 44): روى بسنده عن أبي سعيد الخدري أن النبي (ص) جاء أربعين صباحًا إلى باب علي بعدما دخل بفاطمة، فقال: «السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة رحمكم الله، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم».
  7. جواهر المطالب لابن الدمشقي (ج 1، ص 174): روى عن أبي بكر الصديق قال: رأيت رسول الله (ص) وهو متكئ على قوس عربية في خيمة، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: «يا معشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة حرب لمن حاربهم، ولي لمن والاهم، والله لا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد، ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة».

المعنى والدلالة

أوضح الشراح كـ المباركفوري في تحفة الأحوذي (ج 10، ص 252) أن قوله (ص) «أنا حرب لمن حاربتم» فيه مبالغة بليغة، حيث جعل النبي (ص) نفسه نفس الحرب مبالغة؛ كرجل عدل، والمعنى: «أنا محارب لمن حاربتم ومسالم لمن سالمتم». وهذا يقتضي عصمة أفراد أهل البيت هؤلاء، وأن محاربتهم محاربة للرسول (ص) وللَّه عز وجل.

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾

    المائدة : 33 — الاستدلال بالآية في باب المحاربة وما يتصل بها في كتاب الناسخ والمنسوخ.

  • ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾

    الأحزاب : 33 — قراءة النبي (ص) لها عند باب علي وفاطمة صباحاً مع قوله: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.

الأحاديث المستدل بها

  • «أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة حرب لمن حاربهم، ولي لمن والاهم...»

    أبو بكر الصديق • جواهر المطالب، ج 1، ص 174 • مروي في المناقب

  • «نظر رسول الله إلى علي وحسن وحسين وفاطمة (ع)، فقال: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم»

    أبو هريرة • البداية والنهاية، ج 11، ص 191 / تاريخ بغداد، ج 8، ص 5 • مروي في المسانيد

  • «أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم»

    زيد بن أرقم • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 13، ص 218

المراجع الأصلية

( أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم )

الرد 3

إثبات حديث (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم) من مصادر أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

ثبوت الحديث في المصادر الحديثية

ورد الحديث الشريف الصحيح الصريح عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حق علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام): «أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم» في العديد من المصادر الحديثية المعتمَدة عند أهل السنة، ومنها كتاب الشريعة للآجري (ت 360 هـ).

أسانيد الحديث في كتاب الشريعة للآجري

أخرج الإمام الآجري في كتابه الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - باب ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمن والى علي بن أبي طالب وتولاه ودعائه به على من عاداه) الحديث بطرق وأسانيد متعددة عن جمع من الصحابة، منها:

  1. رواية زيد بن أرقم (رقم 1528):

حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا عمي محمد بن الأشعث، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي وفاطمة ولحسن وحسين: «أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم».

  1. رواية أبي هريرة (رقم 1529):

حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا تليد بن سليمان، قال: حدثنا أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين: «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».

الدلالة والمعنى

يدل هذا الحديث الشريف بوضوح جلي على:

  • المكانة العظيمة والعصمة المعنوية لأصحاب الكساء (علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام)، حيث جعل النبي (ص) سلمهم سلمه وحربهم حربه.
  • وجوب ولايتهم ومحبتهم وحرمة معاداة أيّ منهم أو قتالهم، وأن حربهم تعتبر حرباً لله ولرسوله.

الأحاديث المستدل بها

  • «عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله (ص) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (ر) : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.»

    أبو هريرة • الشريعة للآجري، ج4، ص2054، ح1529

  • «عن زيد بن أرقم : عن النبي (ص) أنه قال لعلي وفاطمة ولحسن وحسين (ر) : أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم.»

    زيد بن أرقم • الشريعة للآجري، ج4، ص2053، ح1528

المراجع الأصلية

( أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم )